حميد بن زنجوية
464
كتاب الأموال
أن لا يحملك ، فو اللّه إن تريد إلّا الشّرّ . فقال : واللّه إنّه لمال اللّه ، وإني لمن عيال اللّه ، وو اللّه إنّك لأمير المؤمنين . واللّه لقد أذمّت « 1 » بي راحلتي . واللّه / ما لي من منزل . واللّه لتحملنّي . فقال أمير المؤمنين : قلت ما ذا ؟ فأعادها عليه . قال أمير المؤمنين : أجل - واللّه - إنّ المال لمال اللّه ، وإنّي لأمير المؤمنين ، وإنّك لمن عيال اللّه ، وإن كانت راحلتك أذمّت بك لا أتركك إلى التهلكة . واللّه لأحملنّك . فأعادها ثلاثين مرّة ، وزاد يمينا أو يمينين . قال : ثم كان يقول بعد : لا أحلف على يمين فأرى خيرا منها ، إلّا اتّبعت خير اليمينين « 2 » . ( 906 ) حدثنا حميد ثنا سعيد بن عامر أخبرنا جويرية عن نافع ، قال : قال عمر في عقب ذي الحجّة : لقد [ حملنا ] « 3 » منذ صدر الحاجّ خمسين ألفا . أو قال : أكثر من خمسين ألفا . قال جويرية : كان إذا أراد الرجل العراق ، حمل رجلين على بعير ، وإذا أراد الشام ، حمل رجلا على بعير . قال : وكان طريق الشام يومئذ أشدّ . قال : فجاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، احملني وأخي حبيشا . قال : أنشدك اللّه ما حبيش هذا ؟ أزقّ نفخته ثم وكيته وسمّيته حبيشا ؟ قال : نعم « 4 » . ( 907 ) أنا حميد ثنا عثمان بن صالح أنا ابن لهيعة حدثني شرحبيل بن شريك أنّه
--> ( 1 ) ( أذمّت ركابهم : أعيت وتخلفت ) قاله في القاموس 4 : 115 . وقريب منه في النهاية 2 : 169 . ( 2 ) لم أجد من أخرجه . وهذا الإسناد رجاله ثقات كلّهم ، إلا أنّ في سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر كلاما ، بيّنته فيما تقدم برقم 595 . وهلال بن أبي حميد ذكره الحافظ في التقريب 2 : 323 ، وقال : ( ثقة ) . ( 3 ) كان في الأصل ( حملنا ) والسياق يدل على ما أثبته . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 : 302 بمعناه من طريق يحيى بن سعيد أنّ عمر بن الخطاب . . . وذكره . وهو منقطع . وفي إسناد ابن زنجويه انقطاع أيضا . قال الإمام أحمد : ( نافع عن عمر منقطع ) ، كما في ت ت 10 : 414 . وفي الإسناد جويرية ، وهو ابن أسماء الضّبعيّ . قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 136 : ( صدوق ) ، وفي ت ت 2 : 125 أنه من أقران مالك بن أنس ، وأنه مات سنة 173 .